الشيخ البهائي العاملي
182
الإثنا عشريات الخمس
الرابع : ترك الكلام بعد الفراغ من الإقامة إلّا ما يتعلّق بالصلاة « 1 » من الواجبات كعدم تقدّم المأموم ، والمستحبّات كتسوية الصفوف . أمّا التلفّظ بالنيّة فليس ممّا يتعلّق بالصلاة « 2 » فيكره ، اللهمّ إلّا أن يتوقّف استحضارها عليه فيجب ، والاستناد في استحبابه إلى أن فيه شغلا للقلب واللسان معا فهو أحمز ، مدفوع بأنّه فرع كون التلفّظ عبادة وهو أوّل البحث . الخامس : ترك القراءة لمريد التقدّم خطوة أو اثنتين في أثناء التخطّي « 3 » . السادس : ترك التأوه بحرف وكذا الأنين به . السابع : السكوت بعد قراءة الفاتحة وبعد السورة بقدر نفس ، وطرده بعضهم في الركعتين الأخيرتين بل بعد التسبيح أيضا . الثامن : ترك المأموم القراءة خلف المرضيّ في السريّة ، وفي الجهرية إذا سمع ولو همهمة « 4 » .
--> ( 1 ) - هذا الاستثناء مذهب الكلّ حتّى القائلين بتحريم الكلام بعد قد قامت ، « منه زيد عمره » . ( 2 ) - ترد في « و » : « فليس من الصلاة » . ( 3 ) - ذهب بعض علمائنا إلى وجوب تركها حينئذ وهو مختار شيخنا في « الذكرى » 1 مستدلّا بظاهر رواية السكّوني عن الصادق عليه السّلام « أنّه قال في الرجل يصلّي في موضع ثمّ يريد أن يتقدّم قال : « يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد ثمّ يقرأ » 2 . واستدلّ أيضا بأنّ القرار شرط في القيام الذي هو شرط في القراءة ، ويمكن خدش الدليل الأوّل بعد الإغماض عن ضعف سنده بأنّ إطلاق اسم المشي على الخطوة والخطوتين محل نظر ، والثاني : بأنّ فوت القرار العرفي بهذا القدر ممنوع ولو تمّ لأقتضى بطلان الصلاة وأنتم لا تقولون به ، « منه زيد عمره » . ( 1 ) الذكرى : 3 / 360 . ( 2 ) الكافي : 3 / 316 ح 24 ، والتهذيب : 2 / 290 ح 1165 . ( 4 ) - أمّا لو لم يسمع الهمهمة أيضا فالمشهور استحباب القراءة له ، وقد ذكروا أنّه يخافت بها ، واستدلّوا على ذلك برواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا ممّا يقول » 1 . -